02-11-2018

 

الحادثة الأولى وقعت يوم الأحد، 28.10، نتيجة لسقوط عامل بناء عن ارتفاع، بورشة للعمل في رمات غان. أصيب بظهره وبأنحاء جسمه، وتم نقله الى مستشفى ايخيلوف لتلقي العلاج، وصفت حالته بالمتوسطة.

وفي مساء نفس اليوم، وعند الساعة 21:45، وقعت حادثة عمل قاتلة، نتج عنها، مصرع بني غرينبرغ (73) عامًا، مدير العمل في شركة ” דניה סיבוס”، الذي كان يعمل في مشروع القطار السريع في تل ابيب، أصيب نتيجة لاصطدامه بشاحنة، وتوفي على الفور.

وفي يوم الأربعاء، 31.10، اصيب عامل بناء (38) عامًا، نتيجة لسقوطه عن ارتفاع 3 أمتار، بورشة للبناء في المجلس الاقليمي غزر، تم نقله الى مستشفى اساف هروفيه، وصفت حالته بالمتوسطة.

هذا هو واقع حياة العمال أسبوع تلو الاخر، إصابات، موت وخطر دائم يحلق فوق رؤوسهم خلال يوم عملهم، في هذا الوقت جميع الأطراف كرجال السياسة وذوي النفوذ في فرع البناء يدلوا بتصريحات للصحافة، والهستدروت تعلن عن ابتداء الاضراب بالفرع يوم الأربعاء.

في الوقت الذي يقوم “نيسكورن” رئيس الهستدروت بالتصريح أنه أستنفذ جميع الوسائل المتاحة في محادثاته مع المؤسسات الحكومية لتحسين ظروف الأمان بورشات البناء، يقوم حاييم كاتس وزير العمل بالتصريح ان المعيار الأوروبي لبناء السقايل بطريقه لمصادقة الكنيست.

وفي الوقت الذي يقول “نيسنكورن” ان المشكلة بفرع البناء هي ازمة قطرية، تقوم وزارة العمل بنشر تقرير يعرض تأثير تطبيق المعيار الأوروبي لبناء السقايل بحيث ان تطبيقه سيكلف المقاولين (جميعا) 20 مليون شاقل في السنة، وسيؤدي لارتفاع سعر متر البناء ب15 شاقلا فقط وسيمنع موت واصابة مئات العمال في السنة.

في الوقت الذي تقول الهستدروت أنه لا يوجد قيمة لحياة العمال في إسرائيل، وان فرع البناء يعاني من لا مبالاة الاجهزة المسؤولة عن الحفاظ على سلامة العمال، يقوم اتحاد المقاولين بالإعلان ان الأسبوع المقبل سيكون “أسبوع السلامة بفرع البناء”، خلاله سيتوقف العمل في ورشات البناء لعقد محادثات مع العمال حول معايير السلامة في العمل، والوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا حوادث العمل في الفرع.

جميع المسؤولين المذكورين أعلاه يشعرون بالضغط ولذلك، يحاولون خلق جوا يظهرهم كمن يحاولون حقا العمل على تحسين ظروف السلامة والأمان بورشات البناء، ولكن من يمعن النظر ويفحص الأمور يجد انه لم يتغير شيئا: الدولة ترفض توجيه الغرامات الضئيلة التي يدفعها المقاولين من أجل رفع مستوى السلامة في فرع البناء، وتتجنب اقتراح قانون يحظر على المقاولين المخالفين من المشاركة في مناقصات لتنفيذ مشاريع جماهيرية، فحالهم كحال “مَّنْ يَنْهَى وَلاَ يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ: بِمَا لاَ يَأْتِي، ويَصِفُ: الْعِبْرَةَ وَلاَ يَعْتَبرُ”.