Hebrew English
  05/07/2010
حول الضغط وتضارب المصالح في قسم الالتماسات المقدمة لمحكمة العدل العليا
من: د. يوفال ليفنات، عنوان للعامل

لا يوجد خلاف حول الضغط الكبير الذي يقع على كاهل قسم الالتماسات المقدمة لمحكمة العدل العليا في النيابة العامة للدول. والآن يتضح أن على العبء العادي هناك عبء إضافي نابع من الغياب المؤقت (والمبرر) لقسم من المدعين العامين ("ربع من المدعين العامين في قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا في إجازة- والباقي لا يتحملون العبء"، هيله راز 27-6، TheMarker ).

وعلى ضوء ذلك، فإنه من الصعب أن نفهم لماذا من المناسب يرسل كبار موظفي وزارة القضاء بالتحديد محامي قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا كممثلين للوزارة في اللجان المختلفة، مثل اللجنة الاستشارية لشؤون اللاجئين. دور هذه اللجنة هو تقديم توصيات إلى وزير الداخلية حول إعطاء من مكانة لاجئ. يقف على رأس اللجنة قاض متقاعد، وأعضاؤها هم ممثلون وزارات الداخلية، الخارجية والقضاء. بصورة مفاجئة، منذ عام 2002 وحتى اليوم، يأتي ممثلو وزارة القضاء في اللجنة من صفوف قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا. بصورة مشابهة، ممثلو الوزارة في "لجنة المُهَدَّدين"، التي دورها تحديد أي من المتعاونين الفلسطينيين سيحصلون على إقامة في إسرائيل، هم مدعون عامون من قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا.

يوجد في وزارة القضاء أقسام مختلفة، بما فيها قسم الاستشارة. وليس من الواضح، إذن، لماذا يجب على ممثلي الوزارة في تلك اللجان الوزارية وغيرها أن يأتوا بالتحديد من القسم الأكثر عبئا في الوزارة، الذي يعمل بالتقاضي بصورة جارية. الأمر الذي يؤدي إلى تأخير في سير عمل اللجان التنفيذية وتأخير في إعطاء أجوبة للمحكمة.

وعلاوة على ذلك، فان مشاركة ممثلي قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا في هذه اللجان من شأنها أن تؤدي إلى وضع يكون فيه تضارب مصالح. قبل حوالي عقد من الزمن نشر عوزي فوغلمان، واليوم يعمل قاضي محكمة العدل العليا وكان حينها مدير قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا، مقالة ألقى فيها الضوء على المرحلة التي يوضع فيها الالتماس على طاولة المدعي العام من قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا، الذي يُطلَب منه صياغة موقف بشأن الادعاءات المطروحة في الالتماس. وكتب فوغلمان: "من الصعب أن أقول الكثير عن أهمية هذه المرحلة، التي هي بالطبع غير مرئية للعيان". وأضاف فوغلمان: "هذا يعكس تركيز التوتر بين مصلحة الحكومة وبين حماية سلطة القانون. الخط التوجيهي واضح: لا يوجد لمدعي عام في مديرية خدمات الدولة مكان للدفاع عن أي موقف للسلطة الإدارية. المدعي العام يمثل موقف السلطة في المحكمة فقط إذا كانت هناك بنية قانونية لهذا الموقف".

تضارب المصالح ينشأ عندما يتم تقديم التماس ضد واحدة من تلك اللجان التي فيها أعضاء ممثلين لقسم الالتماسات في محكمة العدل العليا. في هذه الحالة، يُطلب من المدعي العام فحص قانونية نشاطاته نفسه (كعضو في اللجنة)، أو لواحد من زملائه في القسم. وعلى سبيل المثال، قبل بضعة أشهر توجهت، بإسم مركز مساعدة العمال الأجانب، إلى إدارة قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا، في إطار إجراء يسبق تقديم الالتماس لمحكمة العدل العليا، وحذرت من أن اللجنة الاستشارية للاجئين تعمل بدون رئيس معين.

وردت على التوجه المحامية يوخي غنسين، عضوة في اللجنة، التي رفضت ادعاءات مركز مساعدة العمال الأجانب كـ "مديرة قسم الشؤون الإدارية في النيابة العامة للدولة". وفي أعقاب ذلك قدم مركز مساعدة العمال الأجانب شكوى لمدير عام وزارة القضاء، طلب فيها إيقاف عضوية أعضاء قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا في اللجنة. ولم يتم الرد على هذا التوجه بعد.

قبل أن يسارع ممثلو قسم الالتماسات في محكمة العدل العليا في طلب طلبات التأجيل من المحكمة العليا، ينبغي أن يعلنوا عن استقالتهم من كل تلك "الأعمال الجانبية" التي يعملون بها في إطار اللجان المختلفة. وإذا لم يفعلوا ذلك بمحض إرادتهم، فان من شأن اللجنة الأخلاقية في نقابة المحامين أن تصدر تعليماتها لهم بالقيام بذلك.

الإسم
البريد الألكتروني
الهاتف