Hebrew English
  06/07/2010
الجميع احتفلوا على حساب العمال الأجانب- والآن تريد الدول السيطرة مرة أخرى
من: عيدو سلومون، The Marker

قبل 20 عاما، فتحت الحدود، ووصل مئات الآلاف من العمال الأجانب إلى إسرائيل للعمل في الزراعة، البناء، التمريض والفنادق. الوسطاء، شركات القوى العاملة ومن غيرهم- جميعهم احتفلوا على حساب العمال وادخلوا إلى جيوبهم عشرات الملايين من الشواغل. وتسعى إسرائيل حاليا لاستعادة السيطرة- لترحيل العمال وتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل. هل ستنجح في التعامل مع واحدة من الإشكاليات المؤلمة في الجهاز الاقتصادي؟. العمل الأجنبي-صورة الوضع.

ج هو عامل أجنبي من الصين عمل في السنتين الأخيرتين كعامل بناء في إسرائيل. مؤخرا أبلغه مشغّله أنه على الرغم من أن تأشيرة العمل ستنتهي فقط بعد حوالي ثلاث سنوات، ويتوجب عليه العودة قريبا إلى الصين، وقبل الموعد المحدد بكثير، في أعقاب قرار الحكومة تقليص عدد العمال الأجانب في فرع البناء.

وقال ج هذا الأسبوع لممثلي جمعية "عنوان للعامل": "دفعت حوالي 27 ألف دولار في مقابل الحصول على ترتيب حضوري إلى إسرائيل". قصة ج قصة غير مألوفة: "وقد جندت هذه الأموال بواسطة الأصدقاء، أفراد العائلة والقروض من البنوك. لم يُقَل لي أمر عند قدومي إلى إسرائيل أن من المتوقع أن ينتهي تشغيلي هذا العام. قيل لي بالتأكيد بأنني استطيع العمل هنا خمس سنوات على الأقل. لدي زوجة في الصين، أولاد ووالدين من الطرفين اعيلهم. وإذا عدت إلى الصين قبل الموعد فمن شأن ذلك أن يهدم حياتنا- لن تكون لدي إمكانية لإقامة عائلتي أو إعادة القروض".

حوالي 3،000 عامل أجنبي في فرع البناء يواجهون مشكلة مشابهة، لأنهم على وشك أن يتم ترحيلهم إلى الصين حتى نهاية هذا العام. رسوم الوساطة المبالغ بها التي اضطروا لدفعها من اجل العمل في إسرائيل ليست خاصة بفرع البناء، بل هي مشكلة تتعلق بجميع الفروع التي يعمل بها العمال الأجانب.

وينص القانون الإسرائيلي على أن جميع محافل الوساطة، في إسرائيل وفي البلدان الأصلية للعمال، يسمح بجباية حتى 3800 شيقل كرسوم وساطة. عمليا يعترفون أيضا في سلطة الهجرة أن العمال يدفعون مقابل مجيئهم إلى البلاد بين 3000 دولار للعمل في مجال التمريض إلى 20 ألف دولار للعمل في فرع البناء- حسب قدرة كسبهم المستقبلي.

ومن الحساب الذي أجرته جمعية "عنوان للعامل"، التي تمنح العمال الأجانب المساعدة القانونية والمدنية ومعلومات عن حقوقهم، فان شركات القوى العاملة الوسيطة أدخلت إلى جيوبها حوالي 45 مليون شيقل عن رسوم الوساطة التي دفعها العمال الصينيون الذين وصلوا إلى إسرائيل في عام 2008، بالإضافة إلى الأموال التي دُفِعَت إلى الحكومة الإسرائيلية مقابل التأشيرات والرسوم.

يقول نائب محافظ بنك إسرائيل البروفيسور تسفي اكشتاين: "جباية رسوم الوساطة هي حافز متواصل لشركات الوساطة لإحضار عمال إلى البلاد حتى لو لم تكن هناك أي حاجة لذلك، ويلزمون العامل على البقاء في إسرائيل لأطول فترة ممكنة حتى في تكلفة الإقامة غير القانونية".

وتحاول الحكومة الإسرائيلية، دون أي نجاح يذكر، العمل على تقليص الظاهرة، عن طريق توقيع اتفاقيات ثنائية مع البلدان الأصلية للعمال الأجانب. ومع ذلك، في بعض البلدان المصدرة للعمال إلى إسرائيل، هناك قوانين تحظر مثل هذا التدخل.

وثمة مشكلة أخرى هي نقص الامكانيات في سلطة الهجرة. ويقول مئير شبيغلر، مدير وحدة الدعم للعمال الأجانب سلطة الهجرة: "التطبيق هو مهمة تحتاج إلى الميزانيات والقوى العاملة". وأضاف: "في الوضع القائم ليست لدينا القدرة على التطبيق بصورة ناجعة".

تقول حنه زوهر، مديرة جمعية "عنوان للعامل": "الرابحون الرئيسيون من خفض حصة العمال الأجانب في إسرائيل هم جمعيات القوى العاملة، المقاولون والحكومة". وتضيف: "لا يجب نزع مسؤولية هذا الموضوع من الحكومة- فهي لا تحرك ساكنا من اجل منع الظاهرة".

طرحت اشكالية العمال الأجانب  على جدول الأعمال هذا الأسبوع بعد أن قدم اتحاد المقاولين وخمس شركات مقاولات تنفيذية التماسا إلى محكمة العدل العليا بطلب إصدار تعليمات للحكومة لتبرير لماذا لا تعلق قرارها بتقليص حصة العمال الأجانب في فرع البناء أو تغيير قرارها بحيث تتواصل الحصة الحالية للعمال الأجانب حتى يتم تأهيل عمال إسرائيليين يمكنهم أن يحلوا محل العمال الأجانب.

وحذرت شركات المقاولة من أن تنفيذ قرار الحكومة سيتسبب لها بأضرار تقدّر بعشرات الملايين من الشواغل، وسيرتفع متوسط فترة بناء الشقق بصور ملحوظة، وكذلك الأمر بالنسبة لأسعار المساكن.

وحاول اقتصاديون مختلفون، وعلى رأسهم اكشتاين، دحض هذا التهديد. وادعى اكشتاين أن "أسعار الشقق ارتفعت بنسبة 20 ٪ في العام الماضي، رغم عدم وجود تغيير في عدد العمال الأجانب أو في أجورهم، نتيجة لارتفاع الطلب وارتفاع أسعار الأراضي".

وفي الوقت نفسه، أصدرت محكمة الشؤون الإدارية في القدس أمر منع، يوم الأربعاء، يمنع الدولة من تنفيذ الترحيل المزمع لحوالي 3000 عامل في فرع البناء. وسوف يكون القرار ساري المفعول حتى تاريخ الترحيل، 1 تموز/ يوليو، ولكنها قررت أيضا بأنه في نفس اليوم سيجري نقاش من جديد بشأن هذا الموضوع.

وبصرف النظر عن مسألة عمال البناء، فقد أثارت مسألة العمال الأجانب من جديد جدلا اشغل إسرائيل في العشرين عاما الأخيرة. مرة أخرى تم طرح أسئلة حول الضرر الذي تسببه العمالة الأجنبية لمستوى الأجور للعمال الإسرائيليين ذوي الياقات الزرقاء، لحجم تصنيف العمال الإسرائيليين في أعمال معينة، فضلا عن إشكاليات الجريمة والعنف في الأماكن التي بها تركيز كبير للعمال الأجانب. TheMarker ترسم تشغيل العمال الأجانب في إسرائيل.

الزراعة : الشركات تستغل الأجانب

كم عدد الأجانب القانونيين؟ 22 ألفا، من أين أتوا؟  بالأساس من تايلند، متوسط الأجور: حوالي 4000 شيقل استكمال الدخل: لا توجد رسوم وساطة: بين 3000 دولار إلى 10000 دولار

الزراعة هي الفرع الثاني في استقدام العمال الأجانب في عام 2009 مع 22 ألف عامل أجنبي بطريقة قانونية، وبالأساس معظمهم من التايلانديين. بالإضافة لذلك تم تشغيل حوالي 6000 فلسطيني وحوالي 18 ألفا من سكان إسرائيل.

عدد العمال الأجانب في الزراعة آخذ في الارتفاع منذ منتصف التسعينات وبالمقابل هناك انخفاض مستمر في عدد المستقلين الإسرائيليين وتقليص في حجم تشغيل الفلسطينيين. حصة الأجانب بصورة قانونية اليوم حوالي 26 ألفا، ولكن موانع بيروقراطية تمنعهم من إكمال الحصة كما يدعي المزارعون.

يقول حاييم حداد، مركّز قسم العمال الأجانب في اتحاد المزارعين في إسرائيل: "الحاجة للعمال في الزراعة، وفقا لاستطلاع أجري في وزارة الزراعة، هو52 ألفا". ويضيف: "الإسرائيليون لم يعملوا على الإطلاق في مجال الزراعة ولن يعملوا أيضا، بسبب الأجور، الصورة المطبوعة عن الفرع، والصعوبة البدنية. تسببت البيروقراطية وتواصل التسبب بأضرار حتى تصل درجة الإعلان عن الإفلاس للأجهزة الاقتصادية. هناك دعاوى ضد الدولة عن هذا الفشل ".

من المفروض أن يكون متوسط أجر العامل الأجنبي في الفرع حوالي 4000 شيقل في الشهر، ولكن تبين من الشهادات التي وصلت إلى جمعية "عنوان للعامل" فإنهم يعملون لساعات طويلة جدا خلافا لما هو مسموح حسب القانون، ويتقاضون في نهاية الأمر حوالي 14 شيقلا للساعة. وبالإضافة إلى ذلك، فمن الشهادات التي وصلت إلى جمعية "عنوان للعامل" أيضا، فان شركات القوى العاملة تُلزِم العمال التايلانديين تحويل الأجور المدفوعة لهم إلى تايلاندا من خلالها مقابل عمولات مرتفعة وتغرّم العمال إذا حوّلوا أجورهم عن طريق شركة أخرى بعمولات اقل.

وتشجع الحكومة تشغيل الإسرائيليين في هذا المجال، ووقّعت على اتفاقية من حيث المبدأ مع المزارعين للتقليل من عدد العمال الأجانب حتى يصل إلى 18900 عامل في عام 2015، من خلال الدعم الجزئي للعمال الإسرائيليين في الفرع.

التمريض: عدد قياسي من العمال الأجانب

كم عدد الأجانب القانونيين: 44 ألفا، من أين أتوا: الفلبين، نيبال، شرق أوروبا والهند، متوسط الأجور: 3800 شيقل، استكمال الدخل: أعمال منزلية: رسوم وساطة: حوالي 3000 دولار

فرع التمريض هو الفرع الأكثر استقداما للعمال الأجانب في إسرائيل: حوالي 44 ألفا من العمال الأجانب يعملون في إسرائيل في هذا المجال. خلافا للاعتقاد الشائع، أي أقل من نصف هؤلاء يأتون من الفلبين. حوالي خمسهم يصلون من نيبال، حوالي 16 % من دول شرق أوروبا وحوالي 10 % من الهند.

منذ عام 1996، ارتفع عدد التصاريح لتشغيل العمال الأجانب في التمريض 5،6 أضعاف، من 8،2 آلاف إلى 46 ألفا. ووفقا لتوقعات النمو السكاني حسب مكتب الإحصاء المركزي، سيكون في إسرائيل في عام 2025 حوالي 108 آلاف معالج أجنبي- معالج أجنبي لكل عجوز خامس.

دخول العمال الأجانب للعمل في الفرع يتم بواسطة المقاولين وشركات الوساطة التي تتخصص في مجال التمريض والتي تصادق عليها وزارة الصناعة، التجارة والتشغيل. حتى بداية 2009 كان نظام التقييد متبعا: وصل العامل على أساس تأشيرة عمل شخصية وكان لزاما عليه العمل لدى مشغّل معين. وفي الفترة الأخيرة ينص القانون على أن حوالي 100 شركة قوى عاملة تستطيع استقدام عمال أجانب ويستطيع العامل استبدال المشغّل إذا شاء ذلك. كما أنه من المخطط إقامة مجمع قطري لعمال التمريض الأجانب بهدف تقليص حجم استقدام العمال التمريضيين إلى إسرائيل إذا لم تكن هناك حاجة لذلك.

ما يعيب على هذا الفرع، مثله مثل فرعي الزراعة والبناء، هو ظاهرة جباية رسوم وساطة بصورة غير قانونية. وبالإضافة إلى ذلك، مقدمو الرعاية الطبية يستحقون الحصول على الحد الأدنى للأجور بقيمة 3800 شيقل في الشهر على الرغم من أنهم يعملون طيلة ساعات اليوم. البعض منهم يستغلون يوم الإجازة الأسبوعية لـ "استكمال الدخل" في معظم الأعمال المنزلية مقابل الحصول على مال "اسود".

في هذه الأيام، تعمل مؤسسة التأمين الوطني على صياغة برنامج تجريبي من شأنه أن يتيح للمسنين اختيار فيما إذا كانوا يريدون تشغيل المعالج بوساطة من شركة القوى العاملة أو بصورة مستقلة، وبهذا يمكن للمسنين أن يوفروا مصاريف الوساطة.

ولم تتوقف الأضرار على العمال الأجانب فحسب، بل تؤثر أيضا على إمكانيات التشغيل وعلى أجور الإسرائيليين الذين يعملون في هذا المجال. ويشير اكشتاين إلى أن هناك قلقا حول الضغوط للسماح لتمكين تشغيل العمال الأجانب في المؤسسات العلاجية أيضا أو في وظائف جزئية. ويدعي اكشتاين قائلا: "إذا تم السماح بتشغيل عمال أجاب أيضا في تلك الأطر، والتي يعمل بها إسرائيليون فقط، فان عدد العمال الأجانب سيرتفع بصورة ملحوظة، أيضا، حينها ستقل كثيرا إمكانيات التشغيل والأجور للإسرائيليين في تلك الأطر وفي اطر أخرى".

سياسة الحكومة، مثل بقية الفروع، التقليل من حجم الضرر الذي يلحق بعمالة الإسرائيليين. ولهذا الغرض تقرر أن تشغيل المعالج الإسرائيلي تزكي المعالَج بإضافة ساعات في الأسبوع. وعلاوة على ذلك، ووفقا لقرار الحكومة ، تم تشكيل طاقم متعدد الوزارات الذي احد أهدافه هو اختبار الوسائل لتشجيع تشغيل الإسرائيليين في هذا الفرع. ومن المتوقع أن يقدم الطاقم استنتاجاته في الأشهر القريبة.

البناء : الحكومة تربح من رسوم الوساطة المبالغ بها

كم عدد الأجانب القانونيين: 8000، غير القانونيين: 33،6 آلاف (حسب مكتب الإحصاء المركزي)، من أين أتوا: بالأساس من الصين، متوسط الأجور: 7500 شيقل، استكمال الدخل: في الأعمال "غير القانونية" لصالح المقاولين- تصل حتى 25 ألف شيقل في الشهر، رسوم وساطة: حوالي 20- 30 ألف دولار

فرع البناء في المركز الثالث في حجم استقدام العمال الأجانب. ووفقا للتقرير الذي أعده اكشتاين بشأن هذا الموضوع، في عام 2009 كانوا يعمل في فرع البناء حوالي 33،6 ألف عامل من الصين، بالإضافة لذلك تم تشغيل حوالي 27،7 ألف فلسطيني وحوالي 142،4 ألف إسرائيلي.

وفقا لادعاء سلطة الهجرة فان عدد العمال الأجانب في هذا الفرع أقل من ذلك بكثير، ويقف على حوالي 8000 عامل أجنبي قانوني وعشرات الأفراد بصورة غير قانونية.

متوسط الأجور للعمال في فرع البناء حوالي 7500 شيقل، ووفقا لأقوال اكشتاين فان هذا يشكل إشارة عليا على قدرة اندماج الرجال الأقل تعليما في العمل. ومع ذلك، فان العديد من العمال الأجانب في هذا الفرع ينهون يوم عملهم وهو حوالي ثماني ساعات ويواصلون العمل بـ "الأسود" ساعات إضافية، وبذلك يستطيعون أن يتقاضوا حتى 25 ألف شيقل في الشهر. ويخرج العامل من مستوى المكسب بسبب رسوم الوساطة العالية التي يدفعونها للحصول على تأشيرات العمل- والتي تصل حتى 30 ألف دولار.

وحسب أقوال زوهر، فان الحكومة تربح أيضا من هذا الوضع، وتضيف: "في أنظمة الشركات لتشغيل العمال الأجانب، يصل مجموع الضرائب التي تفرضها الدولة على شركات القوى العاملة مقابل الحصول على ترخيص لتشغيل العامل الأجنبي إلى 30 ألف شيقل عن العامل. تلك المبالغ ترسو في النهاية على العمال الأجانب بصورة رسوم وساطة مبالغ بها".

وعلى الرغم من أن إسرائيل وقّعت على الميثاق الدولي لتشغيل العمال الأجانب، التي تكون شروط الأجور والضرائب فيه مماثلة للعمال المحليين. ولكن في واقع الأمر لا يوجد تطبيق، ودفع الضرائب ورسوم الوساطة مفتوحة على مصراعيها. سياسة الحكومة في هذا الفرع هي تقليص عدد العمال الأجانب إلى الصفر في عام 2012.

الفنادق: لاجئون بدلا من إسرائيليين

كم عدد اللاجئين الذين يعملون:حوالي 1500، من أين أتوا: السودان واريتريا، متوسط الأجور : حوالي 5000 شيقل ، استكمال الدخل: لا يوجد
رسوم الوساطة: لا شيء

يعمل في فرع الفندق حوالي 1500 لاجئ الذين تسللوا إلى إسرائيل عن طريق الحدود المصرية. الوضع القانوني لهم يختلف عن وضع العمال الأجانب، ولكن المشاكل التي تثار حول تشغيلهم مماثلة.

يواجه قطاع الفنادق صعوبات مستمرة في تجنيد عمال إسرائيليين في أعمال التنظيف، غسل الصحون وتقديم الخدمة للغرف. يقول شمعون ليفي، نائب مدير عام الموارد البشرية في باتئيل، عضو اتحاد فنادق ايلات وعضو في لجنة العمل التابعة لاتحاد الفنادق القطري: "العمال الإسرائيليون لم يقوموا على الإطلاق بتلك الأعمال بصورة كاملة".

اليوم في إيلات وحدها ينقصها أكثر من 1000 عامل، وفي جميع الفرع ينقص حوالي 4000 عامل. ومن بين المهن المشار إلى أن فيها نقصا هي النوادل، الطباخون، ضباط الأمن، موظفو الاستقبال، المنقذون ورجال الصيانة. حتى عام 2006 تم لهذا الغرض تشغيل عمال أجانب بتصاريح، ومعظمهم من الهند، من الفلبين ومن سري لانكا.

بعد توجه وزارة المالية، التي طلب اتحاد الفنادق منها التعاون، تم الاتفاق على إخراج العمال الأجانب وتشجيع تشغيل الإسرائيليين. وتم تقديم خطة لتشجيع الإسرائيليين، والتي تم تمويلها من قبل وزارة المالية بقيمة 65 مليون شيقل لندة ثلاث سنوات، يكون هدفها استيعاب حتى 1000 من العمال الإسرائيليين. وأي عامل ينضم يمكن أن يتمتع عدا عن الراتب بمبلغ 20 ألف شيقل في السنة، تم تمويل بعضها من قبل الدولة والبعض الآخر من الفندق.

يقول ليفي: "فشلت الخطة "، ويضيف: "فقط بضع عشرات من الإسرائيليين تم استيعابهم وفقط بعد عام انسحبت وزارة المالية من الخطة، وقررت إيقاف التمويل. وعمليا، تركونا بدون عمال أجانب بدون خطة تشجيع".

قبل حوالي ثلاث سنوات، بدأ يتدفق إلى إسرائيل موجة غير مراقبة من اللاجئين من السودان، الذين اجتازوا الحدود من مصر إلى إسرائيل. وتم توجيههم إلى الفنادق من قبل السلطات العسكرية، ووفروا لهم العمل كبديل للاعتقال. في مراحل لاحقة توجهت وزارة الرفاه وبلدية تل أبيب إلى الاتحاد بطلب لاستيعاب المزيد من اللاجئين من إريتريا.

يقول ليفي: "قسم من الفنادق استوعب اللاجئين وقام بتوفير حل جزئي لمشكلة تجنيد العمال وقام بعمل إنساني من الدرجة الأولى ". وأضاف: "إنهم يهتمون بتوفير سكن للاجئين، الاقتصاد، الخدمات الصحية وكل ما يلزم من احتياجات العيش. في باتئيل، على سبيل المثال، أنشأنا بالتعاون مع كيبوتس ايلوت، مجمعا سكنيا للاجئين في قرية يديرون فيها كامل حياة المجتمع، صف تعليمي، حضانة، روضة وخدمات المجتمع والرفاه. إنهم يربحون مثل العمال الإسرائيليين ، ويتمتعون من المخصصات التقاعدية، الإجازات، النقاهة، ومن جميع تعليمات اتفاقية العمل الجماعية في فرع الفندق. أجرة عامل جديد في مجال الخدمات- النوادل، موظفو الاستقبال والطباخون- هي 5000- 5500 شيقل غير صاف (إجمالي)، بما في ذلك العمل أيام السبت والساعات الإضافية".

يعمل في فنادق ايلات اليوم حوالي 1200 لاجئ وفي البحر الميت يعمل حوالي 300 عامل آخر.

لا أحد يعرف كم عدد العمال الأجانب في إسرائيل

بدأ الدخول الهائل للعمال الأجانب إلى إسرائيل في عام 1990. وبدأ العمال الأجانب تدريجيا يحلون محل العمال الفلسطينيين في الجهاز الاقتصادي في إسرائيل، وهي ظاهرة اشتدت مع بداية الانتفاضة الثانية.

لا يوجد في إسرائيل اليوم هيئة تستطيع أن تقول على وجه اليقين كم عدد العمال الأجانب الذين يقيمون في البلاد. في نهاية عام 2009 كان في إسرائيل حوالي 77 ألف عامل أجنبي بحوزتهم تأشيرات عمل. ولكن في كل ما يتعلق بعدد العمال "غير المبلغ عنه"، أي غير القانونيين، فالآراء تختلف.

في التقرير الذي أعده اكشتاين، استنادا إلى المكتب المركزي للإحصاء، يقدر أن في إسرائيل 133 ألف عامل أجنبي غير قانونيين. في سلطة الهجرة، بالمقابل، يتحدثون فقط عن 10- 18 ألف عامل. إذ أن محاولة تقدير كم عدد الأجانب الموجودين في إسرائيل محكوم عليها بالفشل. تتراوح التقديرات ما بين 95 ألف أجنبي (وفقا لسلطة الهجرة) إلى 209 آلاف (وفقا لاكشتاين والمكتب المركزي للإحصاء). لذلك يجب علينا إضافة المتسللين إلى إسرائيل من مصر، الذين وصل عددهم إلى 24 ألفا في عام 2010.

ويدعون في سلطة الهجرة بأن معطيات اكشتاين تشمل مقيمين غير قانونيين كثيرين، الذي هم ليسوا بالضرورة عمالا، مثل السياح الذين انتهت تأشيرات إقامتهم والمتدينين الذين وصلوا إلى إسرائيل بهدف الدراسة وظلوا فيها. ويشرح اكشتاين الفرق بين معطياته ومعطيات سلطة الهجرة، وهو أن معطيات السلطة تشمل فقط الحالات التي يمكن تصنيفها بتأكيد مطلق كـ "عمل غير قانوني". وحسب أقواله، فان معطياته تعتمد على استطلاعات المكتب المركزي للإحصاء فيما يتعلق بحجم العمالة غير القانونية، وحسب ادعاءه فهم يزودون تقديرا أفضل.

على الرغم من أن عدد العمال الأجانب آخذ في الانخفاض منذ عام 2002- عام الذروة، الذي فيه كان في إسرائيل أكثر من 251 ألف عامل أجنبي، بالإضافة إلى 30 ألف عامل فلسطيني- ويدعي اكشتاين أن نسبة الانخفاض ليس كبيرا، ولا سيما بالنظر إلى نسبة العمال اللا إسرائيليين في القطاع التجاري، المرتفعة بالمقارنة مع العالم- 11.8 ٪ من قوة العمل في القطاع التجاري في إسرائيل، مقارنة بـ 6.2 ٪ في المتوسط في دول OECD.

شركات القوى العاملة- أرض خصبة للفساد/ عميت بن ارويا

شركات القوى العاملة التي تستقدم العمال الأجانب هي تربة خصبة للفساد بين المال والسلطة. تحتاج الشركات إلى تراخيص، حصص وكل ما من شأنه أن يسهل في تحرك العمال من دولة إلى أخرى. القضية التي تصدرت عناوين الصحف أكثر من أي شيء في هذا السياق هي إدانة الوزير السابق شلومو بنيزري بما بتعلق بالحصول على رشوة في مجال التأشيرات للعمال الأجانب.

وكتب قاضي محكمة العدل العليا القاضي ادموند ليفي، الذي سوية مع زميليه استر حيوت وحنان ملتسر شددوا في معاقبة بنيزري في حزيران/ يونيو 2009 من العقاب بالسجن الفعلي لمدة سنة ونصف السنة وهو القرار الذي أصدرته المحكمة المركزية إلى السجن الفعلي لأربع سنوات: "لمواجهة الفساد المتزايد في المجتمع الإسرائيلي وردعها، يجب أن يكون هناك ثمن عال من العقاب مما كان عليه في الماضي في التعامل مع هذه المخالفات".

وأدين بنيزري بتلقي رشوة، خيانة الأمانة، والتآمر لارتكاب جريمة وتشويش إجراءات القضاء. فعندما كان وزيرا للعمل ومسؤولا عن خدمات التشغيل من قبل حزب شاس، ساعد بنيزري بشكل غير قانوني صديقه، رجل الأعمال المقدسي، موشيه سيلع، صاحب شركات القوى العاملة التي جلبت العمال الأجانب إلى إسرائيل، في مقابل خدمات مختلفة. وكان سيلع شاهد ادعاء في المحكمة.

الإسم
البريد الألكتروني
الهاتف