محكمة العمل قررت: "الرّيس" والمشغّل مسؤولان عن أجور العاملات من: دانا شكيد، جمعية عنوان للعامل
رفعت 11 عاملة فلسطينية لدى شركة "ايتان فينون حكلئوت م. ض." في مستوطنة موشاف نعمة في غور الأردن، دعوى ضد مشغّلهن بسبب عدم دفع تعويضات الفصل، رسوم الإشعار المسبق، عائدات بدل أيام الإجازة، عائدات رسوم بدل النقاهة ورسوم بدل الأعياد.
على ما يبدو انه لا جديد تحت الشمس، لكننا مع ذلك وجدنا من الضروري طرح قصتهن كتابيا لأنه ليس في كل يوم تصل الشجاعة العاملات الفلسطينيات اللواتي يعملن في المناطق المحتلة، برفع دعوى قضائية ضد مشغّلهن.
يعمل في غور الأردن الآلاف من العمال الفلسطينيين الذين لا يحصلون على حقوقهم وفقا للقانون، على الرغم من أن قوانين العمل الإسرائيلية تسري عليهم. غياب تطبيق السلطات يؤدي إلى أن يتحول تبييت الأجور وعدم دفع الحقوق الاجتماعية للعمال الفلسطينيين في غور الأردن، إلى ظاهرة روتينية.
العاملات، وعددهن ست عاملات، رفعن دعوى ضد مشغّلهن بواسطة المحامي مصاروة من جمعية " عنوان للعامل"، بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها ممثلة جمعية " عنوان للعامل" سلوى علينات، وممثلون عن نقابات العمال في أريحا.
العاملات الست ادعين في دعواهن أن المشغّلين "ايتان فينون حكلئوت م. ض." هم المسؤولون عن دفع حقوقهن الاجتماعية وعن دفع تعويضات الفصل لهن، إذ أن ينون، وهو مالك الشركة، هو الذي قام بفصلهن وهو الذي كان مسؤولا عن تشغيلهن.
في لائحة الدفاع، ادعى المدعى عليهم أنهم على الرغم من أنهم شغّلوا ست نساء في العمل الزراعي في الجهاز الاقتصادي ولكن لم يعملن بشكل مباشر لديهم بل بواسطة مقاول تعاقدن معه وهو الذي كان مسؤولا عن تجنيد النساء، نقلهن إلى مكان العمل والعودة منه. وعلاوة على ذلك، ادعى المدعى عليهم أن المقاول، الـ "رئيس"، جهاد عبد الكريم، دفع الأجور للنساء بالمبلغ الذي دفعه له المدعى عليهم وكانت هناك ثقة كاملة بإدارة كافة ما يترتب عليه تشغيل المدعيات.
في قرار الحكم الجزئي الذي صدر بتاريخ 24-05-2010، قرر القاضي دانيال غولدبرغ، أن ادعاء المدعى عليهم بأنهم لم يقوموا بالإشراف على المدعيات، أمر غير مقبول تماما كما هو حال ادعاء المدعيات أيضا بان المقاول نفسه، جهاد كان مؤهلا لفصل المدعيات. وأثبتت المحكمة أن واقع شهادة المدعى عليهم بان عملية الفصل نفذت بموجب قرارهم فيه تفعيل صلاحيات المشغّل تجاه المدعيات.
وواصل القاضي في قرار الحكم أن كلا من المقاول والمدعى عليهم كانوا مشغّلين شركاء للعاملات. والإجراءات في هذه القضية لا تزال مستمرة.
|