Hebrew English
  01/06/2010
50 شيقل يوم العمل في المستوطنات
من: حدفا يسكار، themarker

دعونا ننفصل للحظة عن الروتين المألوف ونتخيل المقاطعة التي أعلنت من قبل مواطنين متدينين لشبكة أغذية، نفترض أنها عدة فروع تفتح أبوابها أيام السبت.

يمكن الافتراض أن أصحاب الشبكة اقتنعوا بسرعة كبيرة لاسترضاء المقاطعين، بل وربما على حساب مستهلكيها العلمانيين، للحد من أضرارها. فهل يعقل رفع دعوى للمطالبة بالتعويضات من دافعي الضرائب؟ سوف تتجاوز دافعي الضرائب الرأي في المطالبة بالتعويض؟ ربما لا، وهم يدركون دور مقاطعة المستهلكين كأداة مؤثرة في النضال من أجل التغيير الاجتماعي، أو ضد المؤسسات والمنظمات التي تضر بالإنسان، الحيوان أو البيئة. وهذه هي طريقة العالم المتحضر.

لكن المقاطعة التي أعلنت على الهيئات الاقتصادية هي مقاطعة سياسية، أو احتجاج على خلفية قومية، ويحولونها من أداة شرعية إلى سلاح خطير، وحتى وقوع عملية تفجيرية يبرر رفع دعوى للحصول على تعويضات من الدولة.

كما نشر مؤخرا، تدرس وزارة الصناعة، التجارة والتشغيل طلب اتحاد الصناعيين لتعويض المصانع التي تتضرر من المقاطعة الفلسطينية لمنتجات المستوطنات. ومن الجدير بالذكر أن دافع الضرائب دفع ويواصل دفع حصته لأصحاب المصالح التجارية الذين اختاروا إقامة مصانعهم في المستوطنات وفي المناطق الصناعية الموجودة في خط التماس. تمويله يمكّن الدولة تحديدها كمناطق ذات أفضلية قومية، ويمكّن مركز الاستثمارات في وزارة الصناعة، التجارة والتشغيل منح المصانع المقامة فيها امتيازات كثيرة: هبات مالية، ضرائب أملاك (أرنونا) منخفضة، حراسة دائمة، قطعة ارض بسعر مغر و "قوى عاملة متوفرة"، كما أشير إليه، من جملة المشار إليه، في موقع الشركة الاقتصادية للتطوير معاليه ادوميم.

القوى العاملة هي حوالي 20 ألف عامل فلسطيني بحوزتهم تصاريح عمل، وحوالي 10000 عامل يعملون بدون تصاريح. تصاريح العمل، أو المرور عبر الحواجز، وغالبا تستخدمها السلطات الأمنية كوسيلة سيطرة على العامل أو على عائلته ويكونوا مستغَلّين على أيدي المشغّلين لتحقيق هدوء صناعي ولإسكات الشكاوى. شكاوى العمال المتكررة تتعلق بعدم دفع الحد الأدنى للأجور، عدم إعطاء قسائم الراتب، عمليات فصل تعسفية بدون تعويضات وانتهاكات قاسية لأنظمة الأمان والسلامة تصل حتى المخاطرة بصحتهم وحياتهم.

يتم الإبلاغ عن حوادث العمل في حالات استثنائية لمؤسسة التأمين الوطني، وبشكل عام يبقى العمال يعانون لوحدهم نتائج حادث العمل بإسقاطاته الاقتصادية.

طريقة التشغيل المقبولة هي بواسطة المقاولين الثانويين الذين يحررون المشغّلين من المسؤولية عن عمالهم. وعلى الرغم من قرار محكمة العدل العليا، التي قررت تم القانون الإسرائيلي يسري على مشغّلي العمال الفلسطينيين، الا ان مبدأ المساواة في العمل لا يتم تطبيقه في المستوطنات. يتقاضى عمال فرع الزراعة حوالي 50- 60 شيقل عن يوم العمل المكون من 8 ساعات، فيما يتقاضى عمال الصناعة حوالي 80- 120 شيقل عن يوم العمل.

وعلل وزير الصناعة، التجارة والتشغيل بنيامين بن اليعيزر، طلبه من السلطة الفلسطينية لإزالة المقاطعة، مدعيا أن العديد من المصانع في المستوطنات تشغّل عمالا فلسطينيين. ومن المشكوك فيه فيما إذا كان الوزير على علم بالاستغلال المنظم والممنهج للعمال، ويهتم بان تقوم وبتطبيق قوانين العمل على مشغّليهم. خسارة انه تذكر العمال فقط عندما ظهر انه من الممكن أن تتضرر المصالح الاقتصادية لإسرائيل.

الكاتبة هي ناشطة في جمعية "عنوان للعامل"

الإسم
البريد الألكتروني
الهاتف