شركات القوى العاملة تطالب بزيادة رسوم الوساطة لإحضار عمال أجانب بنسبة 600 % من: دانا فايلر- فولك، هارتس
صحيح أن القانون حتى اليوم يسمح بجباية 3401 شيقل عن الوساطة لعامل. وتطلب شركات القوى العاملة جباية حوالي 5500 دولار
توجهت شركات القوى العاملة التي تُجند عمالا أجانب لفرع الزراعة في الشهر الماضي، بواسطة اتحاد مكاتب التجارة، إلى دائرة تسجيل السكان والهجرة بطلب لتعديل "رسوم الوساطة"، وهو المبلغ الذي يمكن جبايته من العامل الأجنبي في فرع الزراعة عن الوساطة بينه وبين مشغّله في إسرائيل. وعلى الرغم من أن مطلبها أعلى بحوالي ستة أضعاف مما هو مسموح في القانون اليوم، ولكن وحسب ادعائها فهي حتي الآن اقل مما تجبي فعليا.
وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحامية ميراف فلدمان من اتحاد مكاتب التجارة، باسم المكاتب الخاصة للوساطة للقوى العاملة الأجنبية في فرع الزراعة، إلى مدير وحدة الدعم للعمال الأجانب في دائرة تسجيل السكان والهجرة، مئير شبيغلر: "هذا التوجه تم حول كل ما يتعلق بالفجوة بين المبلغ الأقصى المسموح بجبايته حتى اليوم وبين المبلغ المثالي الذي يجب جبايته من العامل بهدف الاهتمام بتمتعه والوساطة الصحيحة له في إسرائيل، بما في ذلك جميع الخدمات المزوَّدة له، ومن اجل المحافظة على الوجود المصلحي للمكاتب الخاصة".
صحيح أن القانون حتى اليوم يسمح بجباية 3401 شيقل عن الوساطة لعامل. وتطلب شركات القوى العاملة جباية حوالي 5500 دولار، التي يتم تقاسمها في هذا الفرع مع الشركات التايلاندية. السعر المتوسط للوساطة في فرع الزراعة بصورة فعلية يصل اليوم إلى حوالي 9000 دولار، ويمكن أن يصل أيضا إلى 12 ألف دولار، يتم جبايته بشكل عام من العامل نفسه في خارج البلاد.
ووفقا لادعاء الاتحاد فان "عدم تنفيذ التعديل المطلوب للمبلغ المذكور يؤدي بصورة أكيدة لإحراز واحدة من النتائج الممكنة: إغلاق المكاتب الخاصة جميعها الواحدة تلو الأخرى، أو تحويل المكاتب الخاصة في إسرائيل إلى متجاوزات للقانون بصورة قسرية، إذ أن السماح بجباية المبلغ التعاقدي بدون تعديله هو بمثابة مرسوم من غير الممكن أن ينفذه الجمهور.
ولكن تبين من حديث مع عمال تايلانديين، أن المكاتب لم تنتظر بصورة فعلية المصادقة على الشذوذ عما هو مسموح به في القانون. ويقول تشان: "دفعت في تايلاندا 9500 دولار". وتشان هو عامل تايلاندي وصل إلى إسرائيل قبل سنتين ويعمل في إحدى الدفيئات في بلدة في العراباه، ويضيف تشان : "لم تكن لدي مبالغ كتلك لذا طلبت أموالا من العائلة والأصدقاء وأنا لم انته حتى الآن من تسديد الديون. لا احد من العمال يعرف القانون تماما، وهم يقولون إما أن تدفعوا أو أنكم لن تسافروا، وهكذا ليس لدينا أي خيار".
بالإضافة لذلك، ادعى الاتحاد في رسالته بان الشركات تزود خدمات كثيرة لصالح العمال الأجانب، من بينها، تقديم رزمة تأقلم لكل عامل تشتمل على شنطة، ملابس، أحذية عمل، قبّعة، سفريات العمال من عملهم إلى المكاتب الحكومية بل وتشغيل مترجم إسرائيلي ملازم لهم.
ولكن في الواقع تبدو الأمور مغايرة تماما. ويقول تشان الذي فوجئ من تشكيلة المحفزات التي كان من المفروض أن يحصل عليها: "لم التق بأشخاص حصلوا على رزم كتلك، ربما حصلوا على معطف خفيف مع شعار الشركة، وهذا أيضا تم خصمه من الأجرة". وأضاف تشان: "المترجمون في الشركات دائما يهتمون بمصلحة الشركة وليس مصلحة العامل".
كما انه في المنظمات التي تقدم المساعدة مثل "مركز مساعدة العمال الأجانب" وجمعية "عنوان للعامل"، التي تعالج عشرات آلاف التوجهات في السنة، لا تعرف ما هي الخدمات المقدمة لكنها بالتأكيد تعرف المبالغ التي يتم جبايتها من العمال.
وتقول حنا زوهر، مدير عام جمعية عنوان للعامل: "هذا المطلب يثبت مرة أخرى تلون السلطات الحكومية إذ أنها تحذر في حملة هائلة لها من تشغيل مهاجري العمل بصورة غير قانونية من جهة، ومن جهة أخرى تصادق على إحضار 3700 مهاجر عمل من تايلاندا، وتقول بأنهم سيدفعون رسوم وساطة باهظة".
ويقول شبيغلر: " في الواقع توجهت شركات القوى العاملة إلي". ويضيف: "وكمن يناضل من اجل القضاء على ظاهرة الجباية الزائدة طلبت أن تحضّر شركات القوى العاملة وثيقة تطرح فيها ادعاءاتها، ويدمجوا فيها المبالغ التي يرونها صحيحة في الجباية عن معالجة إحضار وتشغيل العامل الأجنبي. سنلتقي ونبحث الأمور بصورة مهنية، وبكل الأحوال يكون هناك محفل واحد يكون مؤهلا لاتخاذ قرار بشأن المبالغ وهو كنيست إسرائيل".
وجاء في تعقيب لرئيس شعبة المكاتب الخاصة في الاتحاد، يتسحاق عمر: "أنا لست شريكا ولست على علم بالأعداد التي تم ذكرها. كل عامل يصل إلى البلاد يحصل على كل التفاصيل في رسالة. بالإضافة لذلك، فان ممثلين عن منظمة الهجرة الدولية زاروا البلاد واقروا انه من اجل الإقامة في إسرائيل لمدة 63 شهرا يجب جباية آلاف الدولارات من العمال.
|