Hebrew English
  13/05/2010
العمال التايلانديون- البقرة التي تدر نقدا لكل من يطلبهم
من: حنا زوهر

حتى لا تخطئوا- فان وضع العمال التايلانديين أبعد ما يكون عن الجيد
ان السماح بدخول 3700 عامل تايلاندي إضافي الذي منحته وزارة الداخلية، لا يجلب معه بشرى جيدة فقط للعمال في فرع الزراعة، بل يشكّل مصدر دخل كبير للحكومة، المزارعين ولشركات القوى العاملة.

وها نحن، في الآونة الأخيرة علمنا بان الهستدروت أيضا انضمت إلى قائمة الرابحين من العمال. قال كنا إن العاملين كسب الانضمام إلى الهستدروت. بعد اتصالات مع وزير العمل التايلاندي، فان كل عامل تايلاندي يدفع رسوم تنظيم للهستدروت قبل مغادرته إلى إسرائيل لخمس سنوات بقيمة 400 دولار. ومعلوم لجمعية "عنوان للعامل" بأنه تم جباية 750 دولارا في تايلاندا لصالح الهستدروت من العمال الذين وصلوا مؤخرا إلى إسرائيل، إلا انه ليس من الواضح لمن تم تحويل الأموال.

خلال السنوات كنا على خطأ عندما اعتقدنا أن وضع العمال التايلانديين حس ، وذلك لأنه لم تصل إلينا شكاوى تقريبا. اعتقدنا بأن المزارعين يتعاملون معهم كما يجب. ولكن في السنوات الأخيرة وبعدما التقينا مئات العمال التايلانديين، فهمنا أنهم لا يشتكون في كثير من الأحيان- لأنهم بعيدون، منعزلون وعاجزون.

في زيارة أجريناها في إحدى البلدات في الجنوب شاهدنا مجموعة من التايلانديين ينحنون على الأرض، ويعملون تحت أضواء البروجكتورات. ولم نشاهد طيلة مدة الزيارة، التي استمرت حوالي أربع ساعات ، ولا حتى إسرائيلي واحد من البلدة. كل شيء يدار من قبل العمال. قطف الكزبرة في الليل، تركيز الصناديق وتحميلها للشاحنة التي يقودها تايلاندي.

يتقاضى العامل التايلاندي 14- 16 شيقل في الساعة و 16- 18 شيقل عن كل ساعة إضافية. الأجرة اليومية عن ثماني ساعات بعد الخصومات الإلزامية والخصومات المسموح بها في قانون العمال الأجانب هو 148 شيقل، ولكن التايلانديون يحصلون على 102- 120 شيقل في اليوم. تدريج الأجور هو تدريج إقليمي، وهناك من يطلق عليه الكارتل: في بلدات العرباه فان الأجرة الصافية ليوم العمل هي 110 شيقل، وفي منطقة هبشور- 105 شيقل؛ في منطقة التعناخ- 105 شيقل؛ وفي عيمق حيفر 115 شيقل. وكلما اتجهنا شمالا ترتفع الزيادات في الأجور، وفي عدد من الكيبوتسات لا يتم دفع الأجور حسب القانون.

ولم يسمع العمال عن الحقوق الاجتماعية مثل الإجازة، بدل النقاهة، بدل الإجازة المرضية، التعويضات والتقاعد. ويُري المشغّلون لمفتشي وزارة الصناعة، التجارة والتشغيل عندما يصلون، أن المدفوعات للحقوق الاجتماعية والساعات الإضافية مذكورة في قسائم الرواتب، والتي عادة ما تكون معظمها وهمية. والمفتشون على علم بان التقارير كاذبة، لكنهم حسب أقوالهم، بحاجة إلى إثباتات من اجل فعل شيء. إذن فهم لا يفعلون شيئا.

وكلما عرف العمال التايلانديون المزيد عن منظومات جباية الأموال من أجورهم المتدنية، وعملهم الشاق، يفهمون كم أنهم يشكّلون مصدرا وموردا لا ينضب، لتحقيق أرباح سهلة وكبيرة من جانب الحكومة، المزارعين وشركات القوى العاملة في تايلاندا وفي إسرائيل. وبموجب المبدأ الأساسي في الاقتصاد لقياس نسب الربح- العائد مقارنة بالاستثمار- فان الموارد البشرية التايلاندية تثبت نفسها كأفضل استثمار. ليس هناك حاجة للحكومة التايلاندية إلى الاستثمار في مجال التعليم العالي والحكومة الإسرائيلية لا تستثمر في البنية التحتية الأساسية مثل الخدمات الصحية الملائمة، والترجمة المتاحة والمهنية.

مدخولات الدولة من الضرائب على تشغيل العامل الأجنبي ومن رسوم الطلب والتسجيل تصل إلى 200 مليون شيقل في السنة. ومنذ أن تم فرض هذه الضريبة في عام 2001، جبت الحكومة أكثر من مليار شيقل. المزارعون، الذين يستفيدون من غياب التطبيق الحكومي، يربحون فقط من قمع العمال مبالغ تراكمية تصل إلى أكثر من 600 مليون شيقل في السنة، تليها شركات القوى العاملة التي تكون أرباحها من رسوم الوساطة المصادرة- أقل- "فقط" 20 مليون شيقل في السنة، وكل ذلك على حساب العمال، الذين يتقاضون أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور.

كاتبة المقال هي مديرة جمعية "عنوان للعامل"


الإسم
البريد الألكتروني
الهاتف