المحكمة تعيد غرامة لعاملة من: ميخال تغر، جمعية عنوان للعامل
في الأسبوع الماضي حكمت المحكمة اللوائية في تل أبيب، التي تعالج مشكلة تصلنا أسبوعيا تقريبا ، واضطر إلى الكتابة عنها مرة أخرى ومرة أخرى ومرة أخرى:، وهي مشكلة العمال ذوي الأجور المنخفضة (الحد الأدنى للأجور أو أكثر منه بقليل)، الذين يعملون في مراكز الاتصالات الهاتفية، في مراكز خدمات الزبائن، الذين يضطرون إلى التوقيع مع بداية عملهم على اتفاقية، لا يستطيعون بموجبها ترك أماكن العمل قبل أن تمر فترة محددة (في المعظم- لسنة)، وإذا تركوا- تُفرَض عليهم غرامة كبيرة، وأحيانا بمعدل ثلاثة أرباع أجرهم الشهري.
وتبين أن جعل العمال المبتدئين الذين يحصلون على الحد الأدنى للأجور، يوقّعون على التزام بعدم ترك عملهم- أصبح ممارسة اعتيادية تماما من قبل المشغّلين. وعلى ما يبدو فان أعمالا من هذا النوع هي الأعمال الأكثر تآكلا، وليس للمشغّلين أي اهتمام أو استعداد لتحفيز العمال بصورة ايجابية ليبقون فيها (على شكل زيادة الأجرة، العمولات أو تحسينات أخرى)، ولذلك فهم يختارون التحفيزات السلبية خاصة: ردع العمال عن ترك عملهم.
الحكم في هذا الموضوع ليس كثيرا، وبشكل عام يتقرر فيه أن فرض الغرامة قانوني فقط إذا كانت هناك ملاءمة موجودة بين الغرامة الباهظة والتأهيل الذي تلقاه العامل. ومن بين المقاييس على ذلك: هل يدور الحديث عن تأهيل له "قيمة" في سوق العمل؟ هل يتم منح أية شهادة أو مؤهلات؟ ما هي مدة التأهيل؟ هل كان التأهيل عبارة عن دورة- أو مجرد اتفاقية؟ هل كانت هناك مضامين إضافية في الدورة تختلف عن مضامين الشركة الداخلية؟ معظم الحالات التي تصل إلينا، يكون فيها عدم ملاءمة واضحة بين جودة التأهيل الذي تلقاه العامل، حجمه، والفائدة التي تمنحها في سوق العمل- وبين نفس "الغرامة" التي تُفرَض عليه إذا ترك العمل ولم تمر الفترة المتفق عليها. وعندما يكون هناك عدم ملاءمة كهذا، تقرر محاكم العمل بان الغرامة غير قانونية.
في قرار المحكمة اللوائية في تل أبيب في قضية الداد ليرون ضد كال اوتو م. ض.، بتاريخ 17-3-2010، تقرر بان هناك عدم ملاءمة واضحة بين الغرامة والتأهيل. تنص على أن هناك تعارض بين وضع علامة غرامة التدريب. هناك تركت العاملة مكان العمل بعد مرور حوالي 7 أشهر وأُلزِمَت بدفع "غرامة" 2500 شيقل. وألغت محكمة العمل الإلزام بدفع الغرامة، وأصدرت تعليماتها بإعادة المال للعاملة، وحكمت لصالحها بمصاريف المحكمة.
وقررت المحكمة بأن "كان لدي انطباعا أن ‘تأهيل‘ المدعية لم يكن أكثر من فترة اتفاقية وتجربة وتعارف المدعية على نظام العمل". في هذه الظروف، حكمت المحكمة، بأنه لا يمكن إلزام العاملة بدفع التعويض المتفق عليه في اتفاقية العمل.
عملت المدعية كمندوبة خدمة في مركز تفعيلي تابع لاوتو كال م. ض.، بحيث أنهت عملها بإرادتها قبل أن تمر سنة عمل كاملة.
بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين تجري فترة التزام لمدة سنة واحدة. في حال أنهى العامل عمله قبل انتهاء فترة الالتزام يتم إلزامه بدفع 2500 شيقل، وذلك مقابل التأهيل الذي تلقاه من الشركة.
وحكمت المحكمة اللوائية في تل أبيب على النحو التالي :
"اعتقد انه يوجد هناك أمر غير معقول في تحديد نسبة التعويض المتفق عليه، أو "تفاوت واضح" بين الضرر الذي كان متوقعا عند إبرام الاتفاقية وبين التعويض المتفق عليه. وحسب رأيي يدور الحديث عن التزام ‘عادي‘ الذي تضمن مبلغ الالتزام (في بند 6) الذي ليس له أية علاقة بالتأهيل الذي اجتازته المدعية بصورة فعلية".
|